محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
83
إعتاب الكُتّاب
[ أ ] « 1 » رأيت صاحب صناعة تفارقه آلته ! وأغلظ لي في حرف أراد به / حضّي على الأدب ، ثم دعا بدواة فكتبت بين يديه كتابا إلى الفضل ، في شيء من أموره ، ففطن « 2 » أني متثاقل عن الكتاب بسبب تلك المخاطبة ، فأراد إزالة ذلك عني ، فقال لي : [ أ « 1 » ] عليك دين ؟ فقلت : نعم [ قال : كم ؟ قلت « 1 » : ] ثلاث مائة ألف درهم ، فأخذ الكتاب ووقع فيه بخطه « 3 » : وكلكم قد نال شبعا لبطنه * وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه إنّ عبد اللّه ذكر أنّ عليه دينا يخرجه منه ثلاث مائة ألف درهم ، فقبل أن تضع هذا الكتاب من يدك ، فأقسمت عليك لما حملت ذلك إلى منزله ، من أحضر مالي قبلك ، إن شاء اللّه ! قال : فحملها الفضل [ إليّ « 1 » ] وما علمت لها سببا غير تلك الكلمة . 18 - حجر بن سليمان حكى يزيد المهلّبي أنّ يحيى بن خالد رقي إليه عن حجر بن سليمان الكاتب الحرّاني أمور ، فكان عليه لها مغيظا ، فلما وجّه الرشيد يحيى إلى حرّان ليقتل من هنا لك من الزنادقة ، ضاق بحجر منزله ، فكتب إلى يحيى : « أمّا بعد فإنّك لما حللت بأرضنا ، وقرب مزارك منا ، اعتلج بقلبي أمران ؛ أمّا أحدهما فالاستتار منك وخفض الشخص في عسكرك ؛ وأما
--> ( 1 ) - زيادة من الجهشياري ( 2 ) - في الجهشياري : فظنّ ( 3 ) - البيت من الطويل ، وهو لبشر بن المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة . انظر الجهشياري : 199